Chapter Text
Siruis - Standing next to her, my only wish
D-6
كان ساسكي ممتناً...
فمنذ صغره ويوم ذٌبحت عشيرته لم يسعى إلا للانتقام، كان معمياً بدماء والديه التي ذُرفت أمامه على يد أخيه، وتلك الأرواح التي تطوف في أحلامه محملة بالحزن والأسى وربما الحقد والكراهية لما قد حل بها بين عشية وضحاها، تملكته مشاعر لم يعرف سواها طيلة تلك السنوات حتى تفاقمت بعدما علم بحقيقة أخيه الوحيد... ربما تلك السنوات التي عاشها خارج القرية قد نزعت ما بداخله من حب نحو من عرفهم في ظل الفريق السابع، لكن وبعد انتهاء الحرب وبعدما أسهم كل من أعضاء فريقه في الولوج إلى قلبه مرة أخرى لينتزعوا كل تلك المشاعر التي غلفت قلبه بسوداوية شديدة، فيفتح عينيه من جديد علىع عالمتشرق فيه الشمس على وجهه ولأول مرة منذ مدة ...
كان ساسكي ممتناً...
لأنها كانت بجانبه في أوقات صعاب، لأنها ظلت تحبه رغم ما عانته من نار ذلك الحب، لأنها وفي النهاية أزهرت بحبها ذاك زهرة كرز تشبهها في قلبه، فتلك الزهرة لم يكن يدرك قوة مشاعره تجاهها إلا عندما ترك مجالاً لتلك المشاعر التي عرفها ولأول مرة في سن الثانية عشر أن تحتل قلبه مرة أخرى وهو في سن السابعة عشر... ربما لم يكن آوانها أن تتفح بعد لكنه أقسم داخل قلبه أن يعود إليها بعدما يُكفر عن خطاياه في رحلة قد استغرقت عامين ونصف، آملا حين يعود أن تظل زهرته تلك في انتظاره بشغف وحب، دون يأس كما فعلت طوال سنوات عدة...
وقد تحقق من تمناه...
فبعدما عاد إلى القرية، وجد زهرته في انتظاره بشوق ولهفة ودموع الفرحة تسيل على وجنتيها المتوردتين في مشهد جعل قلبه يخفق بشدة بين أضلعه... وهنا مر بخاطره سؤال؛ هل وأخيراً ستجد السعادة موطناً لها في قلبه؟ ولكنه سرعان ما عرف الإجابة بنفسه في ليلة هادئة في إحدى شوارع كونوها حيث قارب الوقت على منتصف الليل وبعد قضاء ليلة تجمعه بالفريق السابع بعد عودته، ودع كل من ناروتو وكاكاشي ليصطحب ساكورا إلى منزلها... لم يكن ساسكي قادراً على الإفصاح عن مشاعره في هيئة كلمات قد توفي حقها لساكورا، على الرغم أنه يعرف أنه لو اهتدى لأبسط كلمات يُمكن أن تُقال فهي، ومن بين كل الناس، ستتفهم ما في قلبه... بعدما وصلا إلى منزلها، قطعت ساكورا الصمت الذي كان يحل ضيفاً ثقيلاً بينهما قائلة بابتسامة دافئة "شكراً لك على مرافقتي للمنزل، ساسكي كن" حدق ساسكي بوجهها لوهلة، ربما لأكثر من ذلك، وضوء القمر يلقي بأشعته على جانب وجهها، ليجعل عينيها تلمع كحبتي من الزمرد... لم يدري كيف تملكته الشجاعة ليمسك بمعصمها ويمنعها من الدخول إلى منزلها "ساكورا" رفعت حاجبيها في دهشة وتلاقت أعينهما "ماذا هناك، ساسكي كن؟" زفر بهدوء محاولاً الإلمام بشتات أفكاره ليفصح بعدها عما يدور بخلده "أعلم أنني تسببت لكِ بألم كبير على مدار تلك السنوات، وأعلم أن أنانيتي قد تملكتني في كثير من المواقف، لم أكن أن أعلم أن ما أشعر به الآن يمكنني أن أشعر به حتى في يوم ما، لقد كنت غارقاً في الظلام ولكن بفضلك... أنت وناروتو وكاكاشي فقد استعدت ما قد تخليت عنه في تلك الليلة التي تركت فيها القرية قبل 7 أعوام..." تقدم خطوة منها مضيفاً "لقد وعدتك منذ سنتين عند بوابة القرية أن أصطحبكِ معي في المرة القادمة التي سأرتحل فيها... هل لا زلتِ تذكرين ذلك؟" أخفضت ساكورا رأسها في خجل وقالت بصوت خافت "بالتأكيد أذكر" "لقد تناقشت مع كاكاشي وسوف أغادر القرية بعد شهرين، لذا..." تقدم منها مرة أخرى"هلا تكونين رفيقتي في رحلتي القادمة؟" رفعت رأسها لتمعن النظر في تعابير وجهه، متى اقترب منها إلى هذا الحد؟ توردت وجنتيها لتلك المسافة القليلة الني تفصل بين وجهيهما وأشاحت بنظرها سريعاً تحاول السيطرة على نبضات قلبها التي بدأت في التسارع... "نـ نعم، بالتأكيد أود الترحال معك، ساسكي كن"
كان ساسكي ممتناً...
فزهرته برفقته في تلك الأيام الحارة من شهر يونيو، وستظل برفقته عندما تتقلب المواسم عليهما، لكن لم يلقي بالاً، فوجود ساكورا برفقته ستجعل كل يوماً ربيعاً يحمل معه نسمات رقيقة مُعطرة برائحة الكرز... وها هي ساكورا، ليست وحسب رفيقته في ترحاله، ولكنها رفيقة دربه وحياته، موطنه وملجأه، زوجته التي سيُحيي معها عشيرته...
كان ساسكي ممتناً...
فبقاؤه بجانبها الآن هو كل ما يتمناه...
